محمد بن القاسم ابن الأنباري

420

الزاهر في معاني كلمات الناس

الأنواع ، والضرب من الضروب . ويقال : هذا من ذلك النمط ، وعليك بهذا النمط ، أي بهذا النوع . وقولهم : قد تجشّمت كذا وكذا قال أبو بكر : معناه : فعلته على كره ومشقة . والجشم : الاسم من هذا الفعل . قال المرّار الفقعسي ( 1 ) : يمشين هونا وبعد الهون من جشم * ومن حياء غضيض الطرف مستور وقولهم : قد أصاب فلانا الرّعاف قال أبو بكر : معناه في كلام العرب : الدم السابق السائل . يقال : قد رعف فلان أصحابه ، إذا سبقهم في السير . وقد جاء راعفا ، أي : سابقا . قال الأعشى ( 2 ) : به ترعف الألف إذا أرسلت * غداة الصباح إذا النّقع ثارا معناه : يسبق الألف ويتقدمهم . ويقال : رعف الرجل بفتح العين يرعف فهو راعف ، ولا تضم العين في الماضي . وقولهم : شربنا على الخسف قال أبو بكر : معناه : على غير أكل . يقال : بات القوم على الخسف ، إذا باتوا جياعا ليس لهم شيء يتقوّتونه . ويقال : بات الدابة على الخسف ، إذا لم يكن له علف ، قال الشاعر :

--> ( 1 ) شعره : 166 . والمرار بن سعيد الفقعسي ، من بني أسد ، أموي . ( الشعر والشعراء 699 ، الخزانة 2 / 193 ) . ( 2 ) ديوانه 40 .